برنامج الصباح: ميلاد الأرواح
برنامج الصباح: ميلاد الأرواح
البرنامج من إعداد وتقديم: مريم الصبا
تاريخ البرنامج: الأربعاء 17 ديسمبر 2025
عنوان البرنامج: فن التعامل مع ذوي الإعاقة
اليوم، كان صباحنا مميزاً مع برنامج "ميلاد الأرواح"، حيث بدأت رحلتنا بكلمات حكيمة قالتها مريم الصبا:
"لا تقيس تقدمك بسرعة الوصول، بل بصدق الطريق الذي اخترته. فالبطء مع وعي خير من سرعة بلا معنى."
هذه الحكمة لم تكن مجرد افتتاحية، بل كانت جسراً لنا للدخول في صباح هادئ يملؤه التأمل، ويعزز الوعي الذاتي، ويشجعنا على الانطلاق بمزاج إيجابي ومتناغم مع لحظة الصباح.
في فقرة "اختر ما يشبهك من الطبيعة"، أخذ كل منا لحظة ليتأمل في نفسه ويختار المزاج الذي يعكس حالته من بين خيارات الطبيعة: الضباب الصباحي، ورقة شجر تتمايل، موجة هادئة، شعاع شمس بين الغيوم، نبتة تنمو ببطء، صخرة ثابتة، ورقة خريفية تسقط، أو نسمة هواء باردة.
ومع كل اختيار، شاركنا سبب اختياره، فكان الحوار صادقًا ومؤثرًا، وترك أثرًا جميلًا على روح كل منا، وأعطانا فرصة للتواصل العميق مع ذواتنا ومع الأحبة من حولنا.
ثم انتقلنا إلى فقرة "عبّر عن شعورك"، التي أتاحتنا الفرصة للتعبير عن مشاعرنا المختلفة، من اليأس أو العجز، إلى القوة الداخلية والوعي بالذات. كانت مساحة صادقة، سمحت لكل منا بأن يكون على طبيعته، وأن يفهم ويُفهم من الآخرين.
في فقرة "مع أو ضد ولماذا"، ناقشنا الشفقة، وأدركنا أنها ليست مجرد شعور عابر، بل دليل احترام ووعي بالآخر، وأداة للتقارب الإنساني الحقيقي.
وكانت أبرز لحظة في البرنامج مع استضافة الأخت موضي القحطاني، من ذوي الإعاقة البصرية، التي شاركتنا تجربتها ورؤيتها عن الشفقة من منظور شخص يعيش التحديات اليومية. حديثها كان ملهمًا ومؤثرًا جدًا، فتح قلوبنا على فهم التجربة الإنسانية بعمق، وذكّرنا بقيمة التعاطف والوعي المجتمعي.
أود أن أذكر أن مريم الصبا، هي مؤسسة مجموعة الصبا التي تأسست عام 2017، والتي تعمل منذ تأسيسها على إلهام الأحبة وخلق مساحة للتأمل، المشاركة، والإبداع الإنساني، من خلال برامج تفاعلية تعزز الروح والمجتمع.
كما أود أن أذكرايضاً ، أن كلّ يوم سبت من كل أسبوع، تقيم «إذاعة الصباح – ميلاد الأرواح» مبادرة إنسانية مميزة، تُمنح فيها "وسام سمو الشيخة أم راكان الصباح الذهبي" للمبدعين من كبار السن، الأمهات، ذوي الهمم، والشخصيات المؤثرة في المجتمع. هذا الوسام ليس مجرد تكريم، بل رسالة تقدير عميقة تعلن أن العطاء لا يرتبط بعمر أو قدرة، وأن من قدّموا الكثير يستحقون أن يُذكرهم المجتمع بالامتنان والتقدير.
خاتمة:
انتهى صباح اليوم ونحن نحمل معنا تجربة غنية وملهمة، مليئة بالتأمل والتواصل الإنساني العميق، حيث غادر كل منا البرنامج وهو أكثر وعيًا بذاته وبالآخرين، ومستعدّ للاستمرار في رحلته نحو فهم الحياة والآخرين بطريقة أعمق وأكثر صدقًا.